السيد محمد الحسيني الشيرازي
199
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الله بن الزبير « 1 » .
--> الإمام في حرب الجمل أرجعها معزّزة ومكرّمة إلى المدينة مع أخيها محمد بن أبي بكر وأعطاها اثني عشر ألفا كما ذكر ذلك في سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 178 . وجاء في التاريخ : أن أم الأفعى العبدية دخلت على عائشة ، فقالت : يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت : وجبت لها النار . قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الكبار عشرين ألفا . قالت عائشة : خذوا بيد عدوة اللّه . ماتت عائشة سنة 57 ه ( 676 م ) وقيل 58 ه ( 678 م ) وصلى عليها أبو هريرة ودفنت في البقيع . ومما شوه تاريخها : نزول الآية الرابعة من سورة التحريم في حقها وفي حق حفصة إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ، وأنها افترت على الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم بأحاديث كاذبة كما ذكر بعضها في الطبقات الكبرى : ج 8 ص 58 وسير أعلام النبلاء : ج 2 ص 141 ، وأنها كانت ترفع صوتها على النبي وكانت تحسد وتغار ولم تضبط لسانها ، وأنها كانت تجتهد في ما تراه مصلحة لها دون مصلحة المسلمين . راجع الاستيعاب : القسم الرابع ص 1885 ، أسد الغابة : ج 5 ص 501 ، وفيات الأعيان : ج 3 ص 16 ، سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 135 و 139 و 141 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 99 ، الإصابة : ج 8 ص 231 ، كنز العمال : ج 13 ص 693 ، موسوعة طبقات الفقهاء : ج 1 ص 135 ، الطبقات الكبرى : ج 8 ص 58 ، الأعلام للزركلي : ج 4 ص 5 ، شذرات الذهب : ج 1 ص 9 ، تهذيب التهذيب : ج 12 ص 384 ، النص والاجتهاد : ص 290 المورد 73 - 85 وص 296 ، حلية الأولياء : ج 2 ص 43 . ( 1 ) عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، ولد في السنة الأولى للهجرة ( 623 م ) ، وفي زمن عثمان شهد فتح إفريقيا . شهد واقعة الجمل مع أبيه وخالته عائشة وهو الذي زين لها المسير إلى البصرة ، عرف ببخله وسوء خلقه وإيذائه لبني هاشم ، حيث سجن محمد ابن الحنفية مع خمسة عشر رجلا من بني هاشم ، وقال لهم : لتبايعني أو لأحرقنّكم ، فهمّ بإحراقهم في النار في منطقة الشعب ، لولا أن أنقذهم المختار بأربعة آلاف فارس ، كما ذكر ذلك المسعودي . حكم مصر والحجاز واليمن والعراق وخراسان وقسم من بلاد الشام بعد هلاك يزيد بن معاوية سنة 64 ه ( 683 م ) . حاربه عبد الملك بن مروان بجيش قاده الحجاج بن يوسف الثقفي بعد أن عجز عنه من قبله . وقطع الحجاج رأسه في 17 جمادى الثانية سنة 73 ه ( 692 م ) في مكة ، وصلبه مقلوبا ، وظل مصلوبا سنة كاملة . ومن مثالبه أنه خطب أربعين خطبة جمعة ، ولم يذكر فيها الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان يقول : ما يمنعني من ذكره إلّا أن تشمخ رجال بآنافها . وكان يقول أيضا : إني لأكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة كما ذكر في مروج الذهب : ج 3 ص 89 . راجع أسد الغابة : ج 3 ص 161 ، الكامل في التاريخ : ج 4 ص 348 ، وفيات الأعيان : ج 3 ص 71 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 363 ، البداية والنهاية :